شمس الدين السخاوي
538
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
وابن معين ، وحدث عنه شعبة ومالك ، وأخرج له مسلم في الشواهد لتكلم المتأخرين من أئمتنا في سوء حفظه ، بل قيل لمالك : إن ناساً من أهل العلم يحدثون وسموا منهم ابن عجلان فقال : إنه لم يكن يعرف هذه الأشياء ، ولم يكن عالماً ، والحق أن حديثه من قبيل الحسن ، مات في سنة ثمان وأربعين ومائة بالمدينة وقيل سنة تسع ، وكان قد مكث في بطن أمه ثلاث سنين فشق بطنها وأخرج وقد نبتت أسنانه ، وبهذا رد مالك على الوليد بن مسلم حين قال : إني حدثت عن عائشة أنها قالت : لا تحمل المرأة فوق سنتين قدر ظل مغزل ، وقال : من يقول هذا ؟ هذه أم ابن عجلان جارتنا امرأة صدق ، ولدت ثلاثة أولاد في اثنتي عشرة سنة تحمل أربع سنين قبل أن تلد ، بل روى الواقدي عن مالك أنه قال : يكون الحمل سنتين وأكثر أعرف من حمل به كذلك ، يعني نفسه ، وهو في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم وثقات العجلي وابن حبان ، وابن يونس وقال : قدم مصر إلى الإسكندرية فتزوج بها امرأة فآتاها في دبرها ، فشكته إلى أهلها فشاع ذلك ، فصاوا فيه فخرج منها . . . انتهى ، والظاهر أنها كذبت عليه كما اتفق في عصرنا لبعض خيار العلماء . . . ولا قوة إلا بالله . 3988 - محمد بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي : أمه أم يحيى ابنة الحكم بن العاص ، يروي عن أبيه وعمه عبد الله ، عنه أخوه هشام والزهري ، قال الزبير : كان بارعاً ، جميلاً ، يضرب بحسنه المثل ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال مصعب الزبير ، توفي مع أبيه يومئذ عند الوليد بن عبد الملك ، وفي ذلك السفر أصيبت رجل عروة ، وهو في التهذيب . 3989 - محمد بن عروة بن هشام بن عروة بن الزبير الزبيري : عن جده ، وعنه إبراهيم بن علي الرافعي ، قال ابن حبان : منكر الحديث جداً لا يجوز الاحتجاج به ، زاد الذهبي في ميزانه : وفيه جهالة ، قال شيخنا : وليس هو بمجهول العين ، فقد حكى الخطيب : أنه ولي قبل مغيرة مع المهدي القضاء للحسن بن زيد غير مرة ثم أدرك ولاية الرشيد فاستعمله على الزنادقة ، وروى عنه أيضاً داود بن المجير وكان شيخاً ، ممدحاً ، وكذا ذكر الزبير بن بكار في كتاب النسب وزاد : وكان في عسكر المهدي ، وله دار ضيافة ، وقال : كان يكنى أبا خالد . 3990 - محمد بن عطية بن منصور بن جماز بن شيحة : استقر شريكاً لقريبه جماز بن هبة بن جماز بن منصور سنة ثمان وسبعين ، ثم تغلب جماز وانفرد إلى أن عزل بمحمد سنة سبع وثمانين ، ولم يلبث أن مات في إحدى الجمادين من التي تليها وأعيد جماز .